ربما أحزنني الخبر لشعوري بان الشاعر الكبير وكأنه قريبٌ مني، عاش نفس ظروفي، هُجر من بلده وعاش في الغربة ويزور وطنه وكأنه غريب ومات في وهو بعيد عن تراب الوطن،، رحمة الله عليه….شاعرُ لم يختلف علي شعره أحد ولكن هو اختلاف في وجهات النظر …من يسمع اسم محمود درويش يتبادر إلى ذهنه” أحن إلى خبر أمي”….”عن إنسان” ..وغيرها الكثير ….رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته………
ولعل كلمات هذه القصيدة اصدق ما تعبر انه عاد من غربته في كفن……
وعاد في كفن
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
وعاد في كفن
كان اسمه.. .
لا تذكروا اسمه!
خلوه في قلوبنا…
لا تدعوا الكلمة
تضيع في الهواء، كالرماد
خلوه جرحا راعفا… لا يعرف الضماد
طريقه إليه. ..
أخاف يا أحبتي… أخاف يا أيتام …
أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء
أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء!
…
أخاف أن تنام في قلوبنا
جراح نا …
أخاف أن تنام !!
-3-
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
وعاد في كفن
ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب
لأمه : الوداع !
ما قال للأحباب… للأصحاب :
موعدنا غدا
و لم يضع رسالة …كعادة المسافرين!
تقول إني عائد… و تسكت الظنون
و لم يخط كلمة…
تضيء ليل أمه التي…
تخاطب السماء و الأشياء ،
تقول : يا وسادة السرير!
يا حقيبة الثياب!
يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب ! :
أما رأيتم شاردا… عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
و صدره و سادة النجوم و القمر
و شعره أرجوحة للريح و الزهر !
أما رأيتم شاردا
راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى
مسافرا لا يحسن السفر!
إن جاع في طريقه ؟
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ